معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله﴾ يعني إخراج ما فرض الله عليكم، ﴿فمنكم من يبخل﴾ بما فرض عليه من الزكاة، ﴿ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني﴾ عن صدقاتكم وطاعتكم، ﴿وأنتم الفقراء﴾ إليه وإلى ما عنده من الخير. ﴿وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ بل يكونوا أمثل منكم وأطوع لله منكم. قال الكلبي : هم كندة والنخع، وقال الحسن : هم العجم. وقال عكرمة : فارس والروم.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفاتي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر، حدثنا بن إسحاق النجبي المصري المعروف بابن النحاس، أنبأنا أبو الطيب الحسن بن محمد الرياش، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية :﴿وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ فضرب سلمان الفارسي ثم قال : هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى