الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿هَا أَنتُمْ هَؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ عن صدقاتكم وطاعتكم ﴿وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ﴾ إليها ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم﴾ في الطواعية، بل يكونوا أطوع لله تعالى وأمثل منكم، قال الكلبي : هم كندة والنخع. الحسن : هم العجم. عكرمة : فارس والروم. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ابن الحسين بن عبد الله بن منجويه الدينوري، حدّثنا عمر بن الخطّاب، حدّثنا عبدالله بن الفضل، حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عبد الله بن نجيح، عن العلاء بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال :" قال أُناس من أصحاب رسول الله ﷺ يا رسول الله مَنْ هؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن إن تولّينا استبدلوا، ثمّ لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان إلى جانب رسول الله ﷺ فضرب رسول الله ﷺ فخذ سلمان وقال :" هذا وقومه، والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان معلّقاً بالثريا لناله لتناوله رجال من فارس " ".