غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿وتقطعوا﴾ بالتخفيف من القطع : سهل ويعقوب. والآخرون : بالتشديد من التقطيع ﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للمفعول ماضياً : أبو عمرو ويعقوب ﴿وأملى﴾ مضارعاً مبنياً للفاعل : سهل ورويس. الباقون : ماضياً مبنياً للفاعل ﴿إسرارهم﴾ بكسر الهمز على المصدر : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿وليبلونكم حتى يعلم﴾ ﴿ويبلوا﴾ بالياءات : أبو بكر وحماد. الآخرون : بالنون في الكل. وقرأ يعقوب ﴿ونبلو﴾ بالنون مرفوعاً ﴿السلم﴾ بكسر السين : حمزة وخلف وأبو بكر وحماد.
ثم بين أنه كيف يأمركم بإخراج كل المال وقد دعاكم إلى إنفاق البعض ﴿فمنكم من يبخل﴾ و " ها " للتنبيه وكرر مع أولاء للتوكيد وأنتم أولاء جملة مستقلة أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون. ثم استأنف وصفهم كأنهم قالوا وما وصفنا فقيل ﴿تدعون لتنفقوا في سبيل الله﴾ وهو الزكاة أو الغزو، فمنكم ناس يبخلون به. وقيل :﴿هؤلاء﴾ موصول صلته ﴿تدعون﴾ وهو مذهب الكوفيين وقد سلف في " البقرة " و " آل عمران ". ثم قبح أمر البخل بقوله ﴿ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه﴾ أي وباله على نفسه أو عن داعي ربه. قال في الكشاف : يقال بخلت عليه وعنه. وفيه نظر لأن البخل عن النفس لا يصح بهذا التفسير. نعم لو قال عن ماله كان تفسيره مطابقاً. ثم مدح نفسه بالغنى المطلق وبين بقوله ﴿وأنتم الفقراء﴾ أنه لا يأمر بالإنفاق لحاجته ولكن لفقركم إلى الثواب. ثم هددهم بقوله ﴿وإن تتولوا﴾ وهو معطوف على ﴿وإن تؤمنوا﴾ ومعنى ﴿يستبدل قوماً غيركم﴾ يخلق قوماً سواكم راغبين فيما ترغبون عنه من الإيمان والتقوى كقوله ﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ [فاطر: ٦١] ومعنى " ثم " التراخي في الرتبة أي لا يكونون أشباهكم في حال توليكم. وقيل : في جميع الأحوال. وعن الكلبي : شرط في الاستبدال توليهم لكنهم لم يتولوا فلم يستبدل قوماً وهم العرب أهل اليمن أو العجم. قاله الحسن وعكرمة لما روي أو رسول الله ﷺ سئل عن ذلك وكان سلمان إلى جنبه فضرب على فخذه وقال : هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.
الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.
ثم بين أنه كيف يأمركم بإخراج كل المال وقد دعاكم إلى إنفاق البعض ﴿فمنكم من يبخل﴾ و " ها " للتنبيه وكرر مع أولاء للتوكيد وأنتم أولاء جملة مستقلة أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون. ثم استأنف وصفهم كأنهم قالوا وما وصفنا فقيل ﴿تدعون لتنفقوا في سبيل الله﴾ وهو الزكاة أو الغزو، فمنكم ناس يبخلون به. وقيل :﴿هؤلاء﴾ موصول صلته ﴿تدعون﴾ وهو مذهب الكوفيين وقد سلف في " البقرة " و " آل عمران ". ثم قبح أمر البخل بقوله ﴿ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه﴾ أي وباله على نفسه أو عن داعي ربه. قال في الكشاف : يقال بخلت عليه وعنه. وفيه نظر لأن البخل عن النفس لا يصح بهذا التفسير. نعم لو قال عن ماله كان تفسيره مطابقاً. ثم مدح نفسه بالغنى المطلق وبين بقوله ﴿وأنتم الفقراء﴾ أنه لا يأمر بالإنفاق لحاجته ولكن لفقركم إلى الثواب. ثم هددهم بقوله ﴿وإن تتولوا﴾ وهو معطوف على ﴿وإن تؤمنوا﴾ ومعنى ﴿يستبدل قوماً غيركم﴾ يخلق قوماً سواكم راغبين فيما ترغبون عنه من الإيمان والتقوى كقوله ﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ [فاطر: ٦١] ومعنى " ثم " التراخي في الرتبة أي لا يكونون أشباهكم في حال توليكم. وقيل : في جميع الأحوال. وعن الكلبي : شرط في الاستبدال توليهم لكنهم لم يتولوا فلم يستبدل قوماً وهم العرب أهل اليمن أو العجم. قاله الحسن وعكرمة لما روي أو رسول الله ﷺ سئل عن ذلك وكان سلمان إلى جنبه فضرب على فخذه وقال : هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس والله تعالى أعلم.
الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.