زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ها أَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني ما فرض عليكم في أموالكم ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ﴾ بما فُرض عليه من الزكاة ﴿وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾ أي : على نفسه بما ينفعها في الآخرة ﴿وَاللَّهُ الْغَنِي﴾ عنكم وعن أموالكم ﴿وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء﴾ إليه إلى ما عنده من الخير والرحمة ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾ عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ أطوع له منكم ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم﴾ بل خيرا منكم. وفي هؤلاء القوم ثمانية أقوال :
أحدها : أنهم العجم، قاله الحسن. وفيه حديث يرويه أبو هريرة قال : لما نزلت ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ كان سلمان إلى جنب رسول الله ﷺ، فقالوا : يا رسول الله، من هؤلاء الذين إذا تولينا استبدلوا بنا ؟ فضرب رسول الله ﷺ يده على منكب سلمان فقال :( هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من فارس ). والثاني : فارس والروم، قاله عكرمة.
والثالث : من يشاء من جميع الناس، قاله مجاهد.
والرابع : يأتي بخلق جديد غيركم، وهو معنى قول قتادة.
والخامس : كندة والنخع، قاله ابن السائب.
والسادس : أهل اليمن، قاله راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، وشريح بن عبيد.
والسابع : الأنصار، قاله مقاتل.
والثامن : أنهم الملائكة، حكاه الزجاج وقال : فيه بعد لأنه لا يقال للملائكة " قوم "، إنما يقال ذلك للآدميين ؛ قال : وقد قيل : إن تولى أهل مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وهذا معنى ما ذكرنا عن مقاتل.
أحدها : أنهم العجم، قاله الحسن. وفيه حديث يرويه أبو هريرة قال : لما نزلت ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ كان سلمان إلى جنب رسول الله ﷺ، فقالوا : يا رسول الله، من هؤلاء الذين إذا تولينا استبدلوا بنا ؟ فضرب رسول الله ﷺ يده على منكب سلمان فقال :( هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من فارس ). والثاني : فارس والروم، قاله عكرمة.
والثالث : من يشاء من جميع الناس، قاله مجاهد.
والرابع : يأتي بخلق جديد غيركم، وهو معنى قول قتادة.
والخامس : كندة والنخع، قاله ابن السائب.
والسادس : أهل اليمن، قاله راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، وشريح بن عبيد.
والسابع : الأنصار، قاله مقاتل.
والثامن : أنهم الملائكة، حكاه الزجاج وقال : فيه بعد لأنه لا يقال للملائكة " قوم "، إنما يقال ذلك للآدميين ؛ قال : وقد قيل : إن تولى أهل مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وهذا معنى ما ذكرنا عن مقاتل.