تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿هَا أَنْتُم هَؤُلَاءِ﴾ أَنْتُم يَا هَؤُلَاءِ ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ﴾ بِالصَّدَقَةِ عَن طَاعَة الله ﴿وَمَن يَبْخَلْ﴾ بِالصَّدَقَةِ عَن طَاعَة الله ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ﴾ بالثواب والكرامة ﴿عَن نَّفْسِهِ وَالله الْغَنِيّ﴾ هُوَ الْغَنِيّ عَن أَمْوَالكُم وصدقاتكم ﴿وَأَنتُمُ الفقرآء﴾ إِلَى رَحْمَة الله وجنته ومغفرته ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾ عَن طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله وَعَما أَمركُم من الصَّدَقَة ﴿يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ﴾ يهلككم وَيَأْتِ بِآخَرين خير مِنْكُم وأطوع ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ بالمعصية وَالطَّاعَة وَلَكِن يَكُونُوا خيرا لَهُ مِنْكُم وأطوع لله وَيُقَال نزل من قَوْله يأيها الَّذين آمنُوا إِلَى هَهُنَا فِي شَأْن الْمُنَافِقين أَسد وغَطَفَان فبدل الله بهم جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة خيرا مِنْهُم وأطوع لله وَذَلِكَ إِنَّا فتحنا لَك
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْفَتْح وهى كلهَا مَدَنِيَّة آياتها تسع وَعِشْرُونَ آيَة وكلمها خَمْسمِائَة وَسِتُّونَ كلمة وحروفها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾