جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي : الإضلال والتكفير، ﴿بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل﴾ : الشيطان، ﴿وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق﴾ : القرآن، ﴿من ربهم﴾ حال من الحق، ﴿كذلك(١) : مثل ذلك الضرب، ﴿يضرب الله للناس(٢) أمثالهم﴾ أي : لأجل الناس أمثال الفريقين، أو أمثال الناس للناس بأن جعل إتباع الباطل والإضلال مثلا للكفار، وإتباع الحق والتكفير مثلا للمؤمنين(٣)،
١ قوله:﴿كذلك﴾ لا يستدعي أن يكون هناك مثل مضروب، بل معناه أنه تعالى لما بين حال الكافر وإضلال أعماله، وحال المؤمن وتكفير سيئاته، وبين السبب فيهما كان ذلك غاية الإيضاح، فقال:﴿كذلك﴾ أي: مثل هذا البيان يضرب الله للناس أمثالهم ويبين لهم أحوالهم/١٢ كبير..
٢ ولما بين سبحانه حال الفريقين أمر بجهاد الكفار فقال: ﴿فإذا لقيتم﴾ الآية/١٢ فتح..
٣ فالمشار إليه في ذلك لا يقتضي مشارا إليه مغايرا لمضمون يضرب الله للناس أمثالهم، لكن لا من ضرب مثل في الجملة/١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى