بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم بين المعنى الذي أحبط أعمال الكافرين، وأصلح شأن المؤمنين فقال :﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : ذلك الإبطال، بأن الذين كفروا ﴿اتبعوا الباطل﴾ يعني : اختاروا الشكر وثبتوا عليه، ولم يرغبوا في الإسلام. ويقال : معناه لأنهم اختاروا الباطل على الحق، واتباع الهوى، على اتباع رضى الله سبحانه وتعالى ﴿وأن الذين آمنوا﴾ وهم أصحاب محمد ﷺ ﴿اتبعوا الحق مِن رَّبّهِمْ﴾ يعني : اتبعوا القرآن، وعملوا به. ويقال : معناه اختاروا الإيمان على الكفر، واتباع القرآن، واتباع رضى الله تعالى على اتباع الهوى. قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أمثالهم﴾ يعني : هكذا يبين الله صفة أعمالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى