الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل﴾ [ ٣ ] أي : الأمر(١) ذلك، وقيل المعنى : ذلك الضلال والهدى المتقدم ذكرهما، من أجل أن الذين كفروا اتبعوا الباطل، وهو الشيطان وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق الذي جاءهم من عند ربهم، وهو كتاب الله ورسوله(٢).
والتقدير عند الطبري : هذا(٣) الذي فعلنا بهذين الفريقين من إضلال أعمال الكفار(٤) وإبطالها والتفكير(٥) لسيئات الذين آمنوا، جزاء منا لكل فريق على فعله، لأن الكفار اتبعوا الشيطان وأطاعوه والمؤمنون اتبعوا كتاب الله وصدقوا رسوله(٦).
قال مجاهد : الباطل هنا : الشيطان(٧).
ثم قال :﴿كذلك يضرب الله للناس أمثالهم﴾ أي : كما/بينت لكم أيها الناس سبب تفريقي(٨) بين الفريقين، كذلك أمثل لكم الآيات(٩) وأشبه لكم الأشباه.
قال الزجاج : معناه كذلك يبين الله للناس أمثال المؤمنين وسيئات الكفار كالبيان الذي ذكر(١٠).
ومعنى قول القائل : " ضربت له مثلا : بينت له ضربا من الأمثال "، أي : صنفا(١١) منها(١٢).
١ ع : "الأمر في ذلك"..
٢ انظر : "تفسير القرطبي ١٦/٢٢٤..
٣ ع: "هو" وهو تحريف..
٤ ع: "أعمال من الفريقين"..
٥ ع : "والتفكر" وهو تحريف..
٦ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٦..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٦..
٨ ع: "تفريق"..
٩ ع : "أمثالكم الأمثال": وهو تحريف..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٥/٦..
١١ ساقط من ع..
١٢ انظر : اللسان ٢/٥٢٢ وتاج العروس ١/٣٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى