تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣ ثم أخبر أن الذي أبطل [ أعمال أولئك ](١) الكفرة وما ذكر، وثبّت الذين آمنوا، ولم يبطل أعمالهم وما ذكر من إصلاح حالهم، هو ما قال :﴿ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل﴾ يحتمل الباطل الشيطان أو هوى النفس أو كل باطل ؛ وهو الذي يُذمّ عليه فاعله ومُتّبعه.
وقوله تعالى :﴿وأن الذين آمنوا اتّبعوا الحق من ربهم﴾ يقول لهؤلاء ما ذكر لاتباعهم الحق وقبوله.
وقوله تعالى :﴿كذلك يضرب الله للناس أمثالهم﴾ أي مثل الذي بيّن ما لهؤلاء وما لهؤلاء ؛ يبيّن ما لكل متّبع الحق ومتّبع الباطل. وضرب المثل هو أن يبين لهم ما خفي، واشتبه عليهم، بالذي ظهر عندهم، وتقرّر، وتجلّى لهم، ليصير الذي خفي عليهم، واشتبه، ظاهرا مُتجلّيا.
وقوله تعالى :﴿وأن الذين آمنوا اتّبعوا الحق من ربهم﴾ يقول لهؤلاء ما ذكر لاتباعهم الحق وقبوله.
وقوله تعالى :﴿كذلك يضرب الله للناس أمثالهم﴾ أي مثل الذي بيّن ما لهؤلاء وما لهؤلاء ؛ يبيّن ما لكل متّبع الحق ومتّبع الباطل. وضرب المثل هو أن يبين لهم ما خفي، واشتبه عليهم، بالذي ظهر عندهم، وتقرّر، وتجلّى لهم، ليصير الذي خفي عليهم، واشتبه، ظاهرا مُتجلّيا.
١ في الأصل وم: أعمالهم لأولئك..