تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مرشدا للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين :﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أي : إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصدا بالسيوف، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أي : أهلكتموهم قتلا ﴿فشدوا﴾ [ وثاق ] (١) الأسارى الذين تأسرونهم، ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم، إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم أساراهم مجانا، وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم وتشاطرونهم عليه. والظاهر أن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر، فإن الله، سبحانه، عاتب المؤمنين على الاستكثار من الأسارى يومئذ ليأخذوا منهم الفداء، والتقلل من القتل يومئذ فقال :﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧، ٦٨].
ثم قد ادعى بعض العلماء أن هذه الآية - المخيرة بين مفاداة الأسير والمن عليه - منسوخة بقوله تعالى :﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ]﴾ (٢) الآية [التوبة: ٥]، رواه العوفي عن ابن عباس. وقاله قتادة، والضحاك، والسدي، وابن جُرَيْج.
وقال الآخرون - وهم الأكثرون - : ليست بمنسوخة.
ثم قال بعضهم : إنما الإمام مُخَيَّر بين المن على الأسير ومفاداته فقط، ولا يجوز له قتله.
وقال آخرون منهم : بل له أن يقتله إن شاء، لحديث قتل النبي ﷺ النضر بن الحارث وعقبة بن أبي مُعَيط من أسارى بدر، وقال ثمامة بن أثال لرسول الله ﷺ حين قال له :" ما عندك يا ثمامة ؟ " فقال : إن تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإن تمنن تمنن على شاكر، وإن كنت تريد المال فَسَلْ تُعطَ منه ما شئت(٣).
وزاد الشافعي، رحمه الله، فقال : الإمام مخير بين قتله أو المن عليه، أو مفاداته أو استرقاقه أيضا. وهذه المسألة مُحَرّرة في علم الفروع، وقد دللنا على ذلك في كتابنا " الأحكام "، ولله الحمد والمنة.
وقوله :﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال مجاهد : حتى ينزل عيسى ابن مريم [ عليه السلام ]. (٤) وكأنه أخذه من قوله ﷺ :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال " (٥).
وقال الإمام أحمد : حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم بن سليمان، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي (٦)، عن جُبَير بن نُفيَر ؛ أن سلمة بن نُفيَل أخبرهم : أنه أتى رسول الله ﷺ فقال : إني سَيَّبْتُ الخيل، وألقيت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، وقلت :" لا قتال " فقال له النبي ﷺ :" الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يُزيغ(٧) الله قلوب أقوام فيقاتلونهم : ويرزقهم الله (٨) منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. ألا إن عُقْرَ دار المؤمنين الشام، والخيلُ معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ".
وهكذا رواه النسائي من طريقين، عن جُبَيْر بن نُفَير، عن سلمة بن نُفَيْل السكوني، به(٩).
وقال أبو القاسم البغوي : حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جبير بن نُفَير، عن النواس بن سمعان قال : لما فتح على رسول الله ﷺ فَتْح فقالوا : يا رسول الله، سيبت الخيل، ووضعت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، قالوا : لا قتال، قال :" كذبوا، الآن، جاء القتال، لا يزال الله يُرَفِّع (١٠) قلوب قوم يقاتلونهم، فيرزقهم منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وعُقْر دار المسلمين بالشام ".
وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن داود بن رُشَيْد، به (١١). والمحفوظ أنه من رواية سلمة بن نُفَيْل كما تقدم. وهذا يقوي القول بعدم النسخ، كأنه شرع هذا الحكم في الحرب إلى ألا يبقى حرب.
وقال قتادة :﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حتى لا يبقى شرك. وهذا كقوله تعالى :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣]. ثم قال بعضهم :﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أي : أوزار المحاربين، وهم المشركون، بأن يتوبوا إلى الله عز وجل. وقيل : أوزار أهلها (١٢) بأن يبذلوا الوسع في طاعة الله، عز وجل.
وقوله :﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أي : هذا ولو شاء الله لانتقم من الكافرين بعقوبة ونَكَال من عنده، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي : ولكن شرع لكم الجهاد وقتال الأعداء ليختبركم، ويبلو أخباركم. كما ذكر حكمته في شرعية الجهاد في سورتي " آل عمران " و " براءة " في قوله :﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢].
وقال في سورة براءة :﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١٤، ١٥].
ثم لما كان من شأن القتال أن يُقتل كثيرٌ من المؤمنين، قال :﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي : لن يذهبها بل يكثرها وينميها ويضاعفها. ومنهم من يجري عليه عمله في طول بَرْزَخه، كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، حيث قال :
حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مُرّة (١٣)، عن قيس الجذامي - رجل كانت له صحبة - قال : قال رسول الله ﷺ :" يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه : يُكَفر عنه كل خطيئة، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الأكبر، ومن عذاب القبر، ويحلى حُلَّة (١٤) الإيمان " (١٥). تفرد (١٦) به أحمد رحمه الله.
حديث آخر : قال أحمد(١٧) أيضا : حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بَحِير(١٨) ابن سعيد، عن خالد بن مَعْدان، عن المقدام بن معد يكرب الكندي قال : قال رسول الله ﷺ :" إن للشهيد عند الله ست خصال : أن يغفر له في أول دَفْعَة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حُلَّة(١٩) الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويَأمَن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشَفَّع في سبعين إنسانا من أقاربه ".
وقد أخرجه الترمذي وصححه ابن ماجه(٢٠).
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عَمْرو، وعن أبي قتادة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" يُغفر للشهيد كل شيء إلا الدَّيْن " (٢١). وروي من حديث جماعة من الصحابة، وقال أبو الدرداء : قال رسول الله ﷺ :" يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته ". ورواه أبو داود(٢٢). والأحاديث في فضل الشهيد(٢٣) كثيرة جدا.
ثم قد ادعى بعض العلماء أن هذه الآية - المخيرة بين مفاداة الأسير والمن عليه - منسوخة بقوله تعالى :﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ]﴾ (٢) الآية [التوبة: ٥]، رواه العوفي عن ابن عباس. وقاله قتادة، والضحاك، والسدي، وابن جُرَيْج.
وقال الآخرون - وهم الأكثرون - : ليست بمنسوخة.
ثم قال بعضهم : إنما الإمام مُخَيَّر بين المن على الأسير ومفاداته فقط، ولا يجوز له قتله.
وقال آخرون منهم : بل له أن يقتله إن شاء، لحديث قتل النبي ﷺ النضر بن الحارث وعقبة بن أبي مُعَيط من أسارى بدر، وقال ثمامة بن أثال لرسول الله ﷺ حين قال له :" ما عندك يا ثمامة ؟ " فقال : إن تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإن تمنن تمنن على شاكر، وإن كنت تريد المال فَسَلْ تُعطَ منه ما شئت(٣).
وزاد الشافعي، رحمه الله، فقال : الإمام مخير بين قتله أو المن عليه، أو مفاداته أو استرقاقه أيضا. وهذه المسألة مُحَرّرة في علم الفروع، وقد دللنا على ذلك في كتابنا " الأحكام "، ولله الحمد والمنة.
وقوله :﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال مجاهد : حتى ينزل عيسى ابن مريم [ عليه السلام ]. (٤) وكأنه أخذه من قوله ﷺ :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال " (٥).
وقال الإمام أحمد : حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم بن سليمان، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي (٦)، عن جُبَير بن نُفيَر ؛ أن سلمة بن نُفيَل أخبرهم : أنه أتى رسول الله ﷺ فقال : إني سَيَّبْتُ الخيل، وألقيت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، وقلت :" لا قتال " فقال له النبي ﷺ :" الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يُزيغ(٧) الله قلوب أقوام فيقاتلونهم : ويرزقهم الله (٨) منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. ألا إن عُقْرَ دار المؤمنين الشام، والخيلُ معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ".
وهكذا رواه النسائي من طريقين، عن جُبَيْر بن نُفَير، عن سلمة بن نُفَيْل السكوني، به(٩).
وقال أبو القاسم البغوي : حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جبير بن نُفَير، عن النواس بن سمعان قال : لما فتح على رسول الله ﷺ فَتْح فقالوا : يا رسول الله، سيبت الخيل، ووضعت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، قالوا : لا قتال، قال :" كذبوا، الآن، جاء القتال، لا يزال الله يُرَفِّع (١٠) قلوب قوم يقاتلونهم، فيرزقهم منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وعُقْر دار المسلمين بالشام ".
وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن داود بن رُشَيْد، به (١١). والمحفوظ أنه من رواية سلمة بن نُفَيْل كما تقدم. وهذا يقوي القول بعدم النسخ، كأنه شرع هذا الحكم في الحرب إلى ألا يبقى حرب.
وقال قتادة :﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حتى لا يبقى شرك. وهذا كقوله تعالى :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣]. ثم قال بعضهم :﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أي : أوزار المحاربين، وهم المشركون، بأن يتوبوا إلى الله عز وجل. وقيل : أوزار أهلها (١٢) بأن يبذلوا الوسع في طاعة الله، عز وجل.
وقوله :﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أي : هذا ولو شاء الله لانتقم من الكافرين بعقوبة ونَكَال من عنده، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي : ولكن شرع لكم الجهاد وقتال الأعداء ليختبركم، ويبلو أخباركم. كما ذكر حكمته في شرعية الجهاد في سورتي " آل عمران " و " براءة " في قوله :﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢].
وقال في سورة براءة :﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١٤، ١٥].
ثم لما كان من شأن القتال أن يُقتل كثيرٌ من المؤمنين، قال :﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي : لن يذهبها بل يكثرها وينميها ويضاعفها. ومنهم من يجري عليه عمله في طول بَرْزَخه، كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، حيث قال :
حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مُرّة (١٣)، عن قيس الجذامي - رجل كانت له صحبة - قال : قال رسول الله ﷺ :" يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه : يُكَفر عنه كل خطيئة، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الأكبر، ومن عذاب القبر، ويحلى حُلَّة (١٤) الإيمان " (١٥). تفرد (١٦) به أحمد رحمه الله.
حديث آخر : قال أحمد(١٧) أيضا : حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بَحِير(١٨) ابن سعيد، عن خالد بن مَعْدان، عن المقدام بن معد يكرب الكندي قال : قال رسول الله ﷺ :" إن للشهيد عند الله ست خصال : أن يغفر له في أول دَفْعَة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حُلَّة(١٩) الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويَأمَن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشَفَّع في سبعين إنسانا من أقاربه ".
وقد أخرجه الترمذي وصححه ابن ماجه(٢٠).
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عَمْرو، وعن أبي قتادة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" يُغفر للشهيد كل شيء إلا الدَّيْن " (٢١). وروي من حديث جماعة من الصحابة، وقال أبو الدرداء : قال رسول الله ﷺ :" يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته ". ورواه أبو داود(٢٢). والأحاديث في فضل الشهيد(٢٣) كثيرة جدا.
١ - (١) زيادة من ت، أ..
٢ - (٢) زيادة من أ..
٣ - (٣) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
٤ - (١) زيادة من ت..
٥ - (٢) رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه..
٦ - (٣) في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده"..
٧ - (٤) في أ: "يرفع"..
٨ - (٥) في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله"..
٩ - (٦) المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤)..
١٠ - (٧) في أ: "يرفع"..
١١ - (٨) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل مرفوعا بنحوه..
١٢ - (٩) في ت، أ: "وقيل: أوزارها"..
١٣ - (١) في ت: "أحمد بإسناده"..
١٤ - (٢) في أ: "بحلة"..
١٥ - (٣) المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣): "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة"..
١٦ - (٤) في ت: "انفرد"..
١٧ - (٥) في ت: "وروى أحمد"..
١٨ - (٦) في م، أ: "يحيى"..
١٩ - (٧) في ت، م، أ: "حلية"..
٢٠ - (٨) المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩)..
٢١ - (٩) صحيح مسلم برقم (١٨٨٦)..
٢٢ - (١٠) سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢)..
٢٣ - (١١) في ت، م: "الشهداء"..
٢ - (٢) زيادة من أ..
٣ - (٣) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
٤ - (١) زيادة من ت..
٥ - (٢) رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه..
٦ - (٣) في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده"..
٧ - (٤) في أ: "يرفع"..
٨ - (٥) في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله"..
٩ - (٦) المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤)..
١٠ - (٧) في أ: "يرفع"..
١١ - (٨) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل مرفوعا بنحوه..
١٢ - (٩) في ت، أ: "وقيل: أوزارها"..
١٣ - (١) في ت: "أحمد بإسناده"..
١٤ - (٢) في أ: "بحلة"..
١٥ - (٣) المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣): "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة"..
١٦ - (٤) في ت: "انفرد"..
١٧ - (٥) في ت: "وروى أحمد"..
١٨ - (٦) في م، أ: "يحيى"..
١٩ - (٧) في ت، م، أ: "حلية"..
٢٠ - (٨) المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩)..
٢١ - (٩) صحيح مسلم برقم (١٨٨٦)..
٢٢ - (١٠) سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢)..
٢٣ - (١١) في ت، م: "الشهداء"..