اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أيام حياتهم في الدنيا إلى أرشد الأمور وفي الآخرة إلى الدرجات ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ برضى خصمائهم وتقبل أعمالهم. وقد تقدم تفسيره في قوله تعالى :﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ والماضي والمستقبل راجحٌ إلى أن هناك وعدهم ما وعدهم بسبب الإيمان، والعمل الصالح، وكان قد وقع منهم فأخبر عن الجزاء أيضاً بصيغة الوقوع. وههنا وعدهم بسببه القتل والقتال وكان في اللفظ ما يدل على الاستقبال، لأن قوله ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ﴾ يدل على الاستقبال فقال :﴿بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الجنة﴾.