نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا(١) ثواباً عظيماً (٢)ونوالاً جسيماً(٣)، أتبعه ثواباً أعظم منه فقال تعالى :﴿ويدخلهم الجنة﴾ أي (٤)دار القرار(٥) الكاملة في النعيم، وأجاب من (٦)كأنه يسأل(٧) عن كيفية إدخالهم إياها وكيفيتها عند ذلك بقوله تعالى :﴿عرفها لهم﴾ أي-(٨) بتعريف الأعمال الموصلة إليها والتوفيق لهم إليها في الدنيا(٩) وأيضاً بالتبصير(١٠) بالمنازل في الآخرة حتى أن أحدهم يصير(١١) أعرف بمنزله فيها منه بمنزله في الدنيا، وطيب رائحتها وجعل موضعها عالياً وجدرانها عالية وهي(١٢) ذات أغراف وشرف، وفي هذه الآية بشرى عظيمة لمن جاهد ساعة ما بأن الله يميته على الإسلام المستلزم لئلا يضيع له عمل، ويؤيده(١٣) ما رواه الطبراني في الكبير(١٤) عن فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" للإسلام ثلاث أبيات : سفلى وعليا وغرفة، فأما السفلى فالإسلام دخل فيه عامة المسلمين (١٥)فلا تسأل أحداً(١٦) منهم إلا قال : أنا مسلم، وأما العليا فتفاضل أعمالهم(١٧) بعض المسلمين أفضل من بعض، وأما الغرفة العليا فالجهاد في سبيل الله لا ينالها(١٨) إلا أفضلهم(١٩) ".
١ زيد في الأصل: الثواب، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٦ في ظ و م ومد: سأل..
٧ في ظ و م ومد: سأل..
٨ زيد من م ومد..
٩ العبارة من هنا إلى "منزله في الدنيا" ساقطة من مد وكلمة "أيضا" ساقطة من ظ و م..
١٠ من م، وفي الأصل و ظ: بالتبصر..
١١ من ظ و م ومد والمجمع، وفي الأصل: فضلهم..
١٢ سقط من ظ و م ومد..
١٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: ويؤيد هذا..
١٤ راجع مجمع الزوائد للهيثمي ٥/٢٧٤..
١٥ من م ومد، وفي الأصل و ظ: فلا يسأل أحد، وفي المجمع: فلا يسأل أحدا..
١٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: فلا يسأل أحد، وفي المجمع: فلا يسأل أحدا..
١٧ من ظ و م ومد واالمجمع، وفي الأصل: أعمال..
١٨ من مد والمجمع، وفي الأصل و ظ و م: لا ينالهم..
١٩ من ظ و م ومد والمجمع، وفي الأصل: فضلهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى