اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ يجوز فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون مستأنفة.
والثاني : أن تكون حالاً.
فيجوز أن تضمر «قد »، وأن لا تضمر(١)، و«عَرَّفَهَا » من التعرف الذي هو ضد الجَهْل والمعنى أن كل أحد يعرف منزله في الجنة. وقيل : الملك الموكل بأعماله يهديه.
وعن ابن عباس ( رضي الله عنهما )(٢) أنه من العَرْفِ وهو الطيب أي طيِّبهَا لهم(٣).
وقال الزمخشري : يحتمل أن يقال : عرَّفَهَا لهم من عرَّفَ الدَّارَ وأَوْرَثَها(٤) أي حددها، وتحديدها في قوله تعالى :﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض﴾ [آل عمران: ١٣٣]، ويحتمل أن يقال : المراد هو قوله تعالى لهم :﴿وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الزخرف: ٧٢] فيشير إليه معرفاً لهم بأنها هي تلك. وقيل : عرفها لهم وقت القتل، فإن الشهيد وقت وفاته يُعْرَضُ عليه منزلة في الجنة فيشتاقُ إليه(٥). وقرأ أبو عمرو في رواية ويِّدْخِلْهُمْ بسكون اللام(٦) وكذا ميم ويُطْعِمُهُمْ(٧) وعين ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ [النساء: ٨٧] كان يستثقل الحركات. وقد تقدم له قراءة بذلك في ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] و﴿يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] وبابه.
أحدهما : أن تكون مستأنفة.
والثاني : أن تكون حالاً.
فيجوز أن تضمر «قد »، وأن لا تضمر(١)، و«عَرَّفَهَا » من التعرف الذي هو ضد الجَهْل والمعنى أن كل أحد يعرف منزله في الجنة. وقيل : الملك الموكل بأعماله يهديه.
وعن ابن عباس ( رضي الله عنهما )(٢) أنه من العَرْفِ وهو الطيب أي طيِّبهَا لهم(٣).
وقال الزمخشري : يحتمل أن يقال : عرَّفَهَا لهم من عرَّفَ الدَّارَ وأَوْرَثَها(٤) أي حددها، وتحديدها في قوله تعالى :﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض﴾ [آل عمران: ١٣٣]، ويحتمل أن يقال : المراد هو قوله تعالى لهم :﴿وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الزخرف: ٧٢] فيشير إليه معرفاً لهم بأنها هي تلك. وقيل : عرفها لهم وقت القتل، فإن الشهيد وقت وفاته يُعْرَضُ عليه منزلة في الجنة فيشتاقُ إليه(٥). وقرأ أبو عمرو في رواية ويِّدْخِلْهُمْ بسكون اللام(٦) وكذا ميم ويُطْعِمُهُمْ(٧) وعين ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ [النساء: ٨٧] كان يستثقل الحركات. وقد تقدم له قراءة بذلك في ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] و﴿يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] وبابه.
١ انظر التبيان ١١٦٠..
٢ زيادة من (أ)..
٣ انظر الرازي ٢٨/٤٨ والقرطبي ١٦/٢٣١..
٤ كذا في النسختين والأصح كما في الكشاف ونقله عن الرازي: وأرفها..
٥ انظر هذه الأوجه في الرازي ٢٨/٤٨ والقرطبي ١٦/٢٣١..
٦ لم ترو عنه في المتواتر انظر البحر ٨/٧٦..
٧ لعله قصد "نطعمكم" من الآية ٩ من الإنسان..
٢ زيادة من (أ)..
٣ انظر الرازي ٢٨/٤٨ والقرطبي ١٦/٢٣١..
٤ كذا في النسختين والأصح كما في الكشاف ونقله عن الرازي: وأرفها..
٥ انظر هذه الأوجه في الرازي ٢٨/٤٨ والقرطبي ١٦/٢٣١..
٦ لم ترو عنه في المتواتر انظر البحر ٨/٧٦..
٧ لعله قصد "نطعمكم" من الآية ٩ من الإنسان..