فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ الجملة مستأنفة أو حلية بتقدير قد أو بدون تقديرها، قاله السمين، أي بينهما لهم حتى عرفوها من غير استدلال، وذلك أنهم إذا دخلوا الجنة تفرقوا إلى منازلهم، قال الواحدي : هذا قول عامة المفسرين : وقال الحسن وصف الله لهم الجنة في الدنيا، فلما دخلوها عرفوها بصفتها، وقيل : فيه حذف أي عرف طرقها ومساكنها وبيوتها، وقيل هذا التعريف بدليل يدلهم عليها، وهو الملك الموكل بالعبد يسير بين يديه، حتى يدخله منزله، كذا قال مقاتل.
ويرده حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ :" يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزلة في الجنة من منزله الذي كان في الدنيا " (١). رواه البخاري وهذا يدل على صحة القول الأول، وقيل :﴿عرفها لهم﴾ أي طيبها بأنواع الملاذ مأخوذ من العرف وهو الرائحة أو المعنى : حددها لهم بحيث يكون لكل واحد جنة مفرزة، وقيل : عرف أهل السماء أنها لهم، وقيل :﴿عرفها لهم﴾ إظهارا لكرامتهم فيها، وقيل : عرف المطيعون أعمالهم، والأول أولى،
ويرده حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ :" يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزلة في الجنة من منزله الذي كان في الدنيا " (١). رواه البخاري وهذا يدل على صحة القول الأول، وقيل :﴿عرفها لهم﴾ أي طيبها بأنواع الملاذ مأخوذ من العرف وهو الرائحة أو المعنى : حددها لهم بحيث يكون لكل واحد جنة مفرزة، وقيل : عرف أهل السماء أنها لهم، وقيل :﴿عرفها لهم﴾ إظهارا لكرامتهم فيها، وقيل : عرف المطيعون أعمالهم، والأول أولى،
١ كذلك رواه الطبراني..