روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي ما ذكر من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم ﴿كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ الله﴾ من القرآن لما فيه من التوحيد وسائر الأحكام المخالفة لما ألفوه واشتهته أنفسهم الأمارة بالسوء، وهذا تخصيص وتصريح بسببية الكفر بالقرآن للتعس والإضلال إذ قد علم من قوله تعالى :﴿والذين كَفَرُواْ﴾ [محمد: ٨] الخ سببية مطلق الكفر الداخل فيه الكفر بالقرآن دخولاً أولياً لذلك ﴿فَأَحْبَطَ﴾ لأجل ذلك ﴿أعمالهم﴾ التي لو كانوا عملوها مع الإيمان لأثيبوا عليها، وذكر الاحباط مع ذكر الإضلال المراد هو منه إشعاراً بأنه يلزم الكفر بالقرآن ولا ينفك عنه بحال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى