مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ﴾ يزدكم أموالاً وبنين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ جنات﴾ بساتين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ جارية لمزارعكم وبساتينكم، وكانوا يحبون الأموال والأولاد فحرّكوا بهذا على الإيمان. وقيل : لما كذبوه بعد طول تكرير الدعوة حبس الله عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة أو سبعين، فوعدهم أنهم إن آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما كانوا فيه. وعن عمر رضي الله عنه أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار فقيل له : ما رأيناك استسقيت ! فقال : لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر. شبه عمر الاستغفار بالأنواء الصادقة التي لا تخطىء وقرأ الآيات. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال : استغفر الله. وشكا إليه آخر الفقر، وآخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار. فقال له الربيع بن صبيح : أتاك رجال يشكون أبواباً فأمرتهم كلهم بالاستغفار فتلا الآيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى