الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ جارية، وذلك أن قوم نوح لما كذّبوه زماناً طويلا حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم، فوعدهم الله إن آمنوا أن يرد عليهم.
وروى الربيع بن صبيح أن رجلاً أتى الحسن فشكا إليه الجدوبة، فقال له الحسن : استغفر الله، وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له : استغفر الله، وأتاه آخر فقال : ادع الله أن يرزقني ابناً، فقال له : استغفر الله، وأتاه آخر فشكا إليه جفاف بساتينه فقال له : استغفر الله فقلنا أتاك رجال يشكون أبواباً ويسألون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فقال : ما قلت من ذات نفسي في ذلك شيئاً إنّما أعتبرت فيه قول الله سبحانه حكاية عن نبيّه نوح ( عليه السلام ) إنّه قال لقومه :﴿اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى