اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾.
يعني نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ولحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر.
وقيل :«أطْوَاراً » صبياناً، ثم شباناً، ثم شيوخاً، وضعفاء، ثم أقوياء.
وقيل :«أطواراً »، أي : أنواعاً، صحيحاً، وسقيماً، وبصيراً، وضريراً، وغنياً، وفقيراً.
وقيل : الأطوار : اختلافهم في الأخلاق، والأفعال.
قوله :﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾، جملة حالية من فاعل «تَرْجُونَ ».
والأطوار : الأحوال المختلفة.
قال الشَّاعرُ :[ البسيط ]
٤٨٨٠ - فإنْ أفَاقَ فقَدْ طَارتْ عَمايَتُهُوالمَرْءُ يُخلقُ طَوْراً بَعْدَ أطْوارِ(١)
وانتصابهُ على الحال، أي : منتقلين من حال إلى حال، أو مختلفين من بين مُسِيءٍ، ومحسن، وصالح، وطالح.
١ البيت للنابغة ينظر ديوانه (٢١٩) واللسان (طور)، والبحر المحيط ٨/٣٣١، وروح المعاني ٢٩/٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى