الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ في موضع الحال، كأنه قال : ما لكم لا تؤمنون باللَّه والحال هذه وهي حال موجبة للإيمان به، لأنه خلقكم أطواراً : أي تارات : خلقكم أوّلا تراباً، ثم خلقكم نطفاً، ثم خلقكم علقاً، ثم خلقكم مضغاً، ثم خلقكم عظاماً ولحماً، ثم أنشأكم خلقاً آخر. أولا تخافون لله حلماً وترك معاجلة العقاب فتؤمنوا ؟ وقيل : ما لكم لا تخافون لله عظمة ؟ وعن ابن عباس : لا تخافون لله عاقبة، لأن العاقبة حال استقرار الأمور وثبات الثواب والعقاب، من «وقر » إذا ثبت واستقرّ. نبههم على النظر في أنفسهم أوّلاً ؛ لأنها أقرب منظور فيه منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى