فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وقد خلقكم أطوارا﴾ أي والحال أنه سبحانه قد خلقكم على أطوار مختلفة وأحوال منافية لما أنتم عليه بالكلية، فخلقكم تارة عناصر ثم أغذية ثم أخلاطا ثم نطفا ثم مضغا ثم علقا ثم عظاما ولحوما ثم أنشاكم خلقا آخر، والطور في اللغة المرة، وقال ابن الأنباري : الطور الحال والهيئة وجمعه أطوار، وقيل أطوارا صبيانا ثم شبانا ثم شيوخا، وقيل الأطوار اختلافهم في الأفعال والأقوال والأخلاق، والمعنى كيف تقصرون في توقير من خلقكم على هذه الأطوار البديعة تارات وكرات، فهذا مما لا يكاد يصدر عن العاقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى