الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا )[ ١٥ ].
أي : وقال نوح لقومه : ألم تروا كيف خلق الله فوقكم سبع سماوات طبقا (١) فوق طبق، فيدلكم ذلك من قدرته على وحدانيته وتعتبروا وتزدجروا عن كفركم.
والطباق مصدر من قولهم :[ طابقه ] (٢)( مطابقة ) (٣)وطباقا (٤).
فالمعنى : ألم تروا كيف خلق الله سماء فوق سماء مطابقة ؟ !. ويجوز أن يكون " طباقا " [ نعتا ] (٥)ل " سبع "، جمع طبق (٦).
ومعنى ألم تروا كيف[ خلق الله ] (٧) :[ اعلموا ] (٨) أن الله خلق ذلك. ولو كان على غير الأمر، معناه لقالوا ما نرى إلا واحدة، ولكن معناه الأمر كما تقول : غفر الله لك، اللهم اغفر له، لأنك ست تخبره عن أمر [ علمته ] (٩)، إنما هو دعاء يتمنى كونه له.
ومن هذا قول الرجل[ للرجل ] (١٠) ألم تر أني لقيت زيدا فقلت له كذا وقال لي كذا ؟. معناه : اعلم أني (١١) لقيت زيدا فكان من أمره وأمري كذا وكذا.
ومثله :( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) (١٢).
وقيل معناه : ألم يبلغكم كيف خلق الله سبع سماوات (١٣) طباقا فتتعظوا وتزدجروا (١٤) ؟ وكذلك معنى الآية الأخرى : ألم يبلغك يا محمد كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، ولم أوح إليك كيف فعلت بهم ؟.
١ - أ: طبق، ث: طبقا طبقا..
٢ - في جميع النسخ: طابقة.
٣ - ساقط من ث..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/٩٦ واللسان (طبق).
٥ - م: نعت، ث: نعت..
٦ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٣٠ وإعراب النحاس ٥/٣٩..
٧ - ساقط من م، ث..
٨ - م: اعملوا..
٩ - م: عملته..
١٠ - ساقط من م، أ..
١١ - أ: إذا..
١٢ - الفيل: ١..
١٣ - ساقط من ث..
١٤ - أ: فيتعظوا ويزدجروا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى