فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ( ١٥ ) وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ( ١٦ ) والله أنبتكم من الأرض نباتا ( ١٧ ) ثم يعيدكم ويخرجكم إخراجا ( ١٨ ) والله جعل لكم الأرض بساطا ( ١٩ ) لتسكنوا منها سبلا فجاجا ( ٢٠ ) قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ( ٢١ )﴾
ثم لما نبههم سبحانه وتعالى أولا على النظر في أنفسهم لأنها أقرب، نبههم ثانيا على النظر في العالم وما سوى فيه من العجائب الدالة على الصانع الحكيم فقال ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع السماوات طباقا﴾ الخطاب لمن يصلح له، والمراد الاستدلال بخلق السماوات على كمال قدرته وبديع صنعه، وأنه الحقيق بالعبادة، والطباق المتطابقة بعضها فوق بعض كل سماء مطبقة على الأخرى كالقباب من غير مماسة، قال الحسن خلق الله سبع سماوات على سبع أرضين بين كل سماء وسماء وأرض وأرض خلق وأمر.
وقد تقدم تحقيق هذا في قوله ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ وانتصاب طباقا على المصدرية تقول طابقه طباقا ومطابقة أو حال بمعنى ذات طباق فحذف ذات وأقام طباقا مقامه، وأجاز الفراء في غير القرآن جر طباق على النعت.
ثم لما نبههم سبحانه وتعالى أولا على النظر في أنفسهم لأنها أقرب، نبههم ثانيا على النظر في العالم وما سوى فيه من العجائب الدالة على الصانع الحكيم فقال ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع السماوات طباقا﴾ الخطاب لمن يصلح له، والمراد الاستدلال بخلق السماوات على كمال قدرته وبديع صنعه، وأنه الحقيق بالعبادة، والطباق المتطابقة بعضها فوق بعض كل سماء مطبقة على الأخرى كالقباب من غير مماسة، قال الحسن خلق الله سبع سماوات على سبع أرضين بين كل سماء وسماء وأرض وأرض خلق وأمر.
وقد تقدم تحقيق هذا في قوله ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ وانتصاب طباقا على المصدرية تقول طابقه طباقا ومطابقة أو حال بمعنى ذات طباق فحذف ذات وأقام طباقا مقامه، وأجاز الفراء في غير القرآن جر طباق على النعت.