الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾.
﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ قال الحسن : يعني في السماء الدنيا. وهذا جائز في كلام العرب، كما يقال : أتيت بني تميم وأتاني بعضهم، ويقول : فلان متوار في دور بني فلان، وإنّما هو في دار واحدة. وقال مقاتل : هو معناه وجعل القمر معهن نوراً لأهل الأرض، ﴿فِي﴾ بمعنى مع. وقال عبد الله بن محمد : وإن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات وضوء الشمس ونور القمر منها وأقفيتها قبل الأرض، وأنا أقرأ بذلك آية من كتاب الله سبحانه ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ مصباحاً مضيئاً.
وقيل لعبد الله بن عمر : ما بال الشمس تُصلينا أحياناً وتبرد علينا أحياناً، فقال : إنّها في الصيف في السماء الرابعة وفي الشتاء في السماء السابعة عند عرش الرحمن، ولو كانت في السماء الدنيا لما قام لها شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى