البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والضمير في فيهن عائد على السموات، ويقال : القمر في السماء الدنيا، وصح كون السموات ظرفاً للقمر، لأنه لا يلزم من الظرف أن يملأه المظروف.
تقول : زيد في المدينة، وهو في جزء منها، ولم تقيد الشمس بظرف، فقيل : هي في الرابعة، وقيل : في الخامسة، وقيل : في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، وهذا شيء لا يوقف على معرفته إلا من علم الهيئة.
ويذكر أصحاب هذا العلم أنه يقوم عندهم البراهين القاطعة على صحة ما يدعونه، وأن في معرفة ذلك دلالة واضحة على عظمة الله وقدرته وباهر مصنوعاته.
﴿سراجاً﴾ يستضيء به أهل الدنيا، كما يستضيء الناس بالسراج في بيوتهم، ولم يبلغ القمر مبلغ الشمس في الإضاءة، ولذلك ؛ جاء ﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً﴾ والضياء أقوى من النور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى