زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن وجه القمر قِبل السماوات، وظهره قبل الأرض، يضيء لأهل السماوات، كما يضيء لأهل الأرض، وكذلك الشمس، هذا قول عبد الله بن عمرو.
والثاني : أن القمر في السماء الدنيا، وإنما قال ﴿فيهن﴾ لأنهن كالشيء الواحد، ذكره الأخفش، والزجاج، وغيرهما. وهذا كما تقول : أتيت بني تميم، وإنما أتيت بعضهم، وركبت السفن، ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ يستضيء بها العالم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى