الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
والشمس والقمر ﴿فِيهِنَّ﴾ في السموات، وهو في السماء الدنيا ؛ لأنّ بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق فجاز أن يقال : فيهنّ كذا وإن لم يكن في جميعهنّ، كما يقال : في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها. وعن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما : أنّ الشمس والقمر وجوههما مما يلي السماء وظهورهما مما يلي الأرض ﴿وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً﴾ يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى أبصاره، والقمر ليس كذلك، إنما هو نور لم يبلغ قوّة ضياء الشمس. ومثله قوله تعالى :﴿هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُوراً﴾ [يونس: ٥]، والضياء : أقوى من النور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى