الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نَبَاتاً﴾ : إمَّا أَنْ يكونَ مصدراً ل أَنْبَتَ على حَذْفِ الزوائِد، ويُسَمَّى اسمَ/ مصدرٍ، وإمَّا ب " نَبَتُّمْ " مقدَّراً : أي : فَنَبَتُّمْ نباتاً فيكونُ منصوباً بالمُطاوِعِ المقدَّرِ. قال الزمخشري :" أو نُصِبَ ب " أَنْبَتكم " لتضمُّنِه معنى نَبَتُّمْ " قال الشيخ :" ولا أَعْقِلُ معنى هذا الوجهِ الثاني ". قلت : هذا الوجهُ هو الذي قدَّمْتُه. وهو أنه منصوبٌ ب " أَنْبَتكم " على حَذْفِ الزوائد. ومعنى قولِه :" لتضمُّنِه معنى نَبَتُّمْ " أي : إنه مُشتملٌ عليه، غايةُ ما فيه أنه حُذِفت زوائدُه، والإِنباتُ هنا استعارةٌ بليغةٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى