زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرْضِ﴾ يعني : أن مبتدأ خلقكم من الأرض، وهو آدم ﴿نَبَاتاً﴾ قال الخليل : معناه : فنبتم نباتا. وقال الزجاج :" نباتا " محمول في المصدر على المعنى، لأن معنى أنبتكم : جعلكم تنبتون نباتا. قال ابن قتيبة : هذا مما جاء فيه المصدر على غير المصدر، لأنه جاء على نبت. ومثله :﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ [الْمُزَّمّلُ: ٨] فجاء على " بتل ".
قال الشاعر :
فجاء على اتبعت.
وقال الآخر :
وإن شئتم تعاودنا عوادا ***. . . .
فجاء على " عوادنا " وإنما تجيء المصادر مخالفة الأفعال، لأن الأفعال وإن اختلفت أبنيتها، واحدة في المعنى.
قال الشاعر :
| وخير الأمر ما استقبلت من | ه وليس بأن تتبعه اتباعا |
وقال الآخر :
وإن شئتم تعاودنا عوادا ***. . . .
فجاء على " عوادنا " وإنما تجيء المصادر مخالفة الأفعال، لأن الأفعال وإن اختلفت أبنيتها، واحدة في المعنى.