فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ يعني آدم خلقه الله من أديم الأرض، والمعنى أنشاكم منها إنشاء، فاستعير الإنبات للإنشاء لكونه أدل على الحدوث والتكوين من الأرض، ونباتا إما مصدر لأنبت على حذف الزوائد ويسمى اسم مصدر، ويجوز أن يكون مصدرا لنبتم مقدرا أي أنبتكم فنبتم نباتا فيكون منصوبا بالمطاوع المقدر. وقال الخليل والزجاج : هو مصدر محمول على المعنى لأن معنى أنبتكم جعلكم تنبتون نباتا، وقيل المعنى والله أنبت لكم من الأرض النبات، فنباتا على هذا مفعول به، قال ابن بحر : أنبتهم في الأرض بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى