الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج الحاكم عن ابن عباس رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال :«إن الله يدعو نوحاً وقومه يوم القيامة أول الناس، فيقول : ماذا أجبتم نوحاً فيقولون : ما دعانا وما بلغنا وما نصحنا ولا أمرنا ولا نهانا، فيقول نوح : دعوتهم يا رب دعاء فاشياً في الأولين والآخرين، أمة بعد أمة، حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه، فيقول للملائكة : ادعوا أحمد وأمته، فيأتي رسول الله ﷺ وأمته يسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمد وأمته : هل تعلمون أني بلغت قومي الرسالة، واجتهدت لهم بالنصيحة، وجهدت أن استنقذهم من النار سراً وجهراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً فيقول رسول الله ﷺ وأمته : فإنا نشهد بما نشدتنا أنك في جميع ما قلت من الصادقين، فيقول نوح : وأنى علمت هذا أنت وأمتك ونحن أول الأمم وأنتم آخر الأمم ؟ فيقول رسول الله ﷺ :«بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه﴾ » حتى ختم السورة، فإذا ختمها قالت أمته : نشهد أن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم، فيقول الله عند ذلك :﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ [يس: ٥٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى