التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً﴾ صفة أخرى من صفاتهم الذميمة، وهو معطوف على صلة " من " والجمع باعتبار معناها، كما أن الإِفراد فى الضمائر السابقة باعتبار اللفظ.
والمكر : هو التدبير فى خفاء لإِنزال السوء بالممكور به.
أى : أن هؤلاء الزعماء الذين استعملوا نعمك فى الشر، لم يكتفوا بتحريض أتباعهم على معصيتى، بل مكروا بى وبالمؤمنين مكرا قد بلغ النهاية فى الضخامة والعظم.
فقوله :﴿كُبَّاراً﴾ مبالغة فى الكبر والعظم. أى : مكرا كبيرا جدا لا تحيط بحجمه العبارة.
وكان من مظاهر مكرهم : تحريضهم لسفلتهم على إنزال الأذى بنوح - عليه السلام - وبأتباعه - وإيهامهم لهؤلاء السفلة أنهم على الحق، وأن نوحا ومن معه على الباطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى