البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ومكروا﴾ : يظهر أنه معطوف على صلة من، وجمع الضمير في ﴿ومكروا﴾، ﴿وقالوا﴾ على المعنى ؛ ومكرهم : احتيالهم في الدين وتحريش الناس على نوح عليه السلام.
وقرأ الجمهور :﴿كباراً﴾ بتشديد الباء، وهو بناء فيه مبالغة كثير.
قال عيسى بن عمر : هي لغة يمانية، وعليها قول الشاعر :
والمرء يلحقه بقنان الندىخلق الكريم وليس بالوضاء
وقول الآخر :
بيضاء تصطاد القلوب وتستبيبالحسن قلب المسلم القراء
ويقال : حسان وطوال وجمال.
وقرأ عيسى وابن محيصن وأبو السمال : بخف الباء، وهو بناء مبالغة.
وقرأ زيد بن علي وابن محيصن، فيما روي عنه أبو الأخيرط وهب بن واضح : كباراً، بكسر الكاف وفتح الباء.
وقال ابن الأنباري : هو جمع كبير، كأنه جعل مكراً مكان ذنوب أو أفاعيل.
انتهى، يعني فلذلك وصفه بالجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى