تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٢ :﴿ومكروا مكرا كبّارا﴾ قال بعضهم : إنهم يمكرون ما يمكرون بألسنتهم حين(١) كانوا يدعونهم إلى الكفر والصد عن سبيل الله، فكنى بالمكر عما قالوه بألسنتهم، فكان ذلك مكرا كبّارا أي قولا عظيما.
وجائز أن يكون على حقيقة المكر، وهو أن رؤساؤهم مكروا بأتباعهم حين(٢) قالوا : إن هؤلاء لو كانوا أحق بالله تعالى منا لكانوا هم الذين يوسع عليهم، ويضيق علينا، فإذا وسّع علينا ثبت أنا نحن الأولياء والأصفياء دون غيرنا. وهذا منهم مكر عظيم لأنه يأخذ قلوب أولئك فيصدهم عن سبيل الله تعالى.
وجائز أن يكون مكرهم ما ذكر أنهم كانوا يأتون بأولادهم الصغار إلى نوح عليه السلام ويقولون لهم : إياكم(٣) وإتباع هذا فإنه ضال مضل، فكان هذا مكرهم بصغارهم.
وجائز أن يكون على حقيقة المكر، وهو أن رؤساؤهم مكروا بأتباعهم حين(٢) قالوا : إن هؤلاء لو كانوا أحق بالله تعالى منا لكانوا هم الذين يوسع عليهم، ويضيق علينا، فإذا وسّع علينا ثبت أنا نحن الأولياء والأصفياء دون غيرنا. وهذا منهم مكر عظيم لأنه يأخذ قلوب أولئك فيصدهم عن سبيل الله تعالى.
وجائز أن يكون مكرهم ما ذكر أنهم كانوا يأتون بأولادهم الصغار إلى نوح عليه السلام ويقولون لهم : إياكم(٣) وإتباع هذا فإنه ضال مضل، فكان هذا مكرهم بصغارهم.
١ في الأصل و م: حيث..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: إياك..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: إياك..