جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مّمّا خَطِيَئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مّن دُونِ اللّهِ أَنصَاراً * وَقَالَ نُوحٌ رّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيّاراً﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : مِمّا خَطِيئاتِهِمْ من خطيئاتهم أُغْرِقُوا. والعرب تجعل «ما » صلة فيما نوى به مذهب الجزاء، كما يقال : أينما تكن أكن، وحيثما تجلس أجلس، ومعنى الكلام : من خطيئاتهم أُغرقوا. وكان ابن زيد يقول في ذلك. ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مِمّا خَطِيئاتِهِمْ قال : فبخطيئاتهم أُغْرِقُوا فأدخلوا نارا، وكانت الباء ههنا فصلاً في كلام العرب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قوله : مِمّا خَطِيئاتِهِم أُغُرِقُوا قال : بخطيئاتهم أُغرقوا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : مِمّا خَطِيئاتِهِمْ فقرأته عامة قرّاء الأمصار غير أبي عمرو مِمّا خَطِيئاتِهِمْ بالهمز والتاء، وقرأ ذلك أبو عمرو :«مِما خَطاياهُمْ » بالألف بغير همز.
والقول عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.
وقوله : فأُدْخِلُوا نارا جهنم فَلَمْ يَجدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ أنْصَارا تقتصّ لهم ممن فعل ذلك بهم، ولا تحول بينهم وبين ما فعل بهم.
يعني تعالى ذكره بقوله : مِمّا خَطِيئاتِهِمْ من خطيئاتهم أُغْرِقُوا. والعرب تجعل «ما » صلة فيما نوى به مذهب الجزاء، كما يقال : أينما تكن أكن، وحيثما تجلس أجلس، ومعنى الكلام : من خطيئاتهم أُغرقوا. وكان ابن زيد يقول في ذلك. ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مِمّا خَطِيئاتِهِمْ قال : فبخطيئاتهم أُغْرِقُوا فأدخلوا نارا، وكانت الباء ههنا فصلاً في كلام العرب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قوله : مِمّا خَطِيئاتِهِم أُغُرِقُوا قال : بخطيئاتهم أُغرقوا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : مِمّا خَطِيئاتِهِمْ فقرأته عامة قرّاء الأمصار غير أبي عمرو مِمّا خَطِيئاتِهِمْ بالهمز والتاء، وقرأ ذلك أبو عمرو :«مِما خَطاياهُمْ » بالألف بغير همز.
والقول عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.
وقوله : فأُدْخِلُوا نارا جهنم فَلَمْ يَجدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ أنْصَارا تقتصّ لهم ممن فعل ذلك بهم، ولا تحول بينهم وبين ما فعل بهم.