نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أخبر عن رسالته ومضمونها بما أعلم من أن(١) الفساد كان غالباً عليهم، استأنف قوله بياناً لامتثاله :﴿قال﴾ أي نوح عليه السلام :﴿يا قوم﴾ فاستعطفهم بتذكيرهم أنه أحدهم يهمه ما يهمهم.
ولما كان من طبع البشر إنكار(٢) ما لم يعلم إلا من عصم الله فجعله منقاداً للإيمان بالغيب، أكد قوله :﴿إني لكم نذير﴾ أي مبالغ في النذارة ﴿مبين(٣) أي أمري(٤) بين في نفسه بحيث أنه صار من شدة وضوحه كأنه مظهر(٥) لما يتضمنه، مناد بذلك للقريب والبعيد والفطن والغبي.
١ - من ظ وم، وفي الأصل: إنه..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: أنكر..
٣ - تكرر في الأصل فقط..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل أمر..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: منذر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى