أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ليلا ونهارا﴾ : أي دائما باستمرار.
المعنى :
فقال ﴿رب إني دعوت قومي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿ليلا ونهارا﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا.
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإِن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه.