تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ) فإن قيل : أليس قد دخل هذا في قوله تعالى :( رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) ؟ قلنا : كلام بحيث يجوز أن يكون قال هذا على وجه التأكيد، والإعلان والجهر بمعنى واحد، وهو كلام بحيث يسمع الجماعة، وأن الإسرار هو أن يقوله مع الإنسان وحده في خلوة.
والجواب الثاني : أن معنى قوله :( إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) إلى التوحيد، وأما قوله :( ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ) هو دعاؤه إياهم إلى الاستغفار لما يتلوه من بعد، وهو قوله تعالى :( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى