فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ثم إني دعوتهم جهارا﴾ أي مظهرا لهم الدعوة مجاهرا لهم بها، وانتصاب ﴿جهارا﴾ على المصدرية لأن الدعاء يكون جهارا ويكون غير جهار، فالجهار نوع من الدعاء كقولهم قعد القرفصاء، ويجوز أن يكون نعت مصدر محذوف أي دعاء جهارا، وأن يكون مصدرا في موضع الحال أي مجاهرا أو ذا جهار، أو جعل نفس المصدر مبالغة، ومعنى " ثم " الدلالة على تباعد الأحوال لأن الجهاز أغلظ من السر، والجمع بين الأمرين أغلظ من أحدهما، قرأ الجمهور ﴿إني﴾ بسكون الياء وقرئ بفتحها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى