تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان٨ و٩ : وقوله تعالى :﴿ثم إني دعوتهم جهارا﴾ ﴿ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾ففي هذا إخبار أنه دعاهم إلى عبادته عز وجل في كل وقت، تهيأ له من ليل أو نهار، ولم يقصر فيها، ودعاهم في كل وقت رجاء الإجابة منهم.
ويحتمل :﴿ثم إني دعوتهم جهارا﴾ أي إذا بعدوا مني، وازدحموا، وكثروا، فدعاهم جهارا، ليعلمهم الدعوة.
وقوله تعالى :﴿ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾إذا قربوا منه، وقلوا. فلما أدخلوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، أعلن في الدعاء.
ثم جائز أن يكون الجهر والإسرار منصرفا إلى الدعوة، ويكون الجهر والإسرار بالحجج وإظهار البينات، وإلى هذا يذهب أبو بكر الأصم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى