الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ نَقُولُ﴾ :" يوم " منصوبٌ : إمَّا بظَلاَّم، ولا مفهومَ لهذا ؛ لأنه إذا لم يَظْلِمْ في هذا اليومِ فَنَفْيُ الظلمِ عنه في غيرِه أَحْرَى أو بقولِه :﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [ق: ٢٠] والإِشارة بذلك إلى " يومَ نقول " قاله الزمخشري، واستبعده الشيخُ بكثرةِ الفواصلِ، أو ب " اذْكُرْ " مقدَّراً أو بأَنْذِرْ، وهو على هذَيْن الأخيرَيْن مفعولٌ به لا ظرفٌ.
قوله :﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ سؤالُ تقريرٍ وتوقيفٍ. وقيل : معناه النفيُ. وقيل : السؤالُ لخَزَنَتِها. والجوابُ منهم، فلا بُدَّ مِنْ حذفِ مضافٍ أي : نقولُ لخزنةِ جهنمَ ويقولون، ثم حَذَفَ. وقرأ نافع وأبو بكر " يقول لجهنمَ " بياء الغَيْبة، والفاعلُ اللَّهُ تعالى لتقدُّم ذِكْرِه في قولِه :" مع الله "، والباقون بنونِ المتكلِّمِ المعظِّم نفسَه لتقدُّم ذِكْرِه في قوله :" لديَّ "، " وقد قَدَّمْتُ ". والأعمش " يُقال " مبنياً للمفعول. والمزيد يجوز أَنْ يكونَ مصدراً، وأن يكونَ اسمَ مفعولٍ أي : مِنْ شيءٍ تَزيدونَنِيْه أَحْرقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى