لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مَن مَّزِيدٍ﴾.
﴿نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ ﴿وَتَقُولًُ﴾ : القولُ هنا على التوسُّع ؛ لأنه لو كانت جهنم ممن يجيب لقالت ذلك بل يُحْييها حتى تقولَ ذلك.
﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ : على جهة التغليظ، والاستزادة من الكفار.
ويقال : بل تقول :﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ : أي ليس فيَّ زيادة كقوله عليه السلام لمَّا قيل له :
يومَ فتح مكة : هل ترجع إلى دارك ؟ فقال :" وهل ترك لنا عقيل داراً " ؟ ! أي لم يترك، فإن الله – تعالى - يملأ جهنمَ من الكفارِ والعصاةِ، فإذا ما أُخرِجَ العصاةُ من المؤمنين ازدادَ غيظُ الكفارِ حتى تمتلئ بهم جهنم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى