التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وتقول هل من مزيد﴾ الفعل مسند إلى جهنم، وقيل : إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازا بلسان الحال، والأظهر أنه حقيقة وذلك على الله يسير، ومعنى قولها :﴿هل من مزيد﴾ إنما تطلب الزيادة وكانت لم تمتلئ وقيل : معناه لا مزيد أي : ليس عندي موضع للزيادة فهي على هذا قد امتلأت والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يلقي فيها الجبار قدمه "، وفي الحديث كلام ليس هذا موضعه، والمزيد يحتمل أن يكون مصدرا كالمحيض أو اسم مفعول فإن كان مصدرا فوزنه مفعل وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول.