اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أعاد الدليل مرة أخرى وقد مرّ تفسيره في الم السجدة، فقيل : إن هذا ردّ على اليهود في قولهم : إن الله - سبحانه وتعالى - استراح يوم السَّبْتِ. والظاهر أنها ردّ على المشركين، أي لم يَعْيَ عن الخلق الأول فكيف يعجز عن الإعادة ؟
قال ابن الخطيب : وأشار بقوله : فِي ستَّة أيام إلى ستة أطْوَارٍ لأَنَّ المراد من الأيام لا يمكن أن يكون هو المفهوم من وضع اللغة، لأن اليوم في اللغة عبارة عن زمان مُكْثِ الشَّمْس فوق الأرض من الطُّلوع إلى الغُرُوب. وقيل : خلق السماوات لم يكن شمسٌ ولا قمرٌ لكن اليوم يطلق ويراد به الوقت، يقال : يَوْمَ يُولَدُ لِلْمَلِكِ ابْنٌ يَكُونُ سُرُورٌ عَظيمٌ ويَوْمَ يَمُوت فُلاَنٌ يَكُون حُزْنٌ شَدِيدٌ، وإن اتفقت الوِلادة أو الموت لئلا لا يتعين ذلك. وقد يدخل في مراد القائل، لأنه أراد باليوم مُجَرّد الوقتِ(١).
قوله :﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ يجوز أن يكون حالاً(٢)، وأن يكون مستأنفاً(٣). والعامة على ضَمِّ لام اللُّغُوب. وعليٌّ وطلحةُ والسُّلَمِيّ ويَعْقُوبُ(٤) بفتحها. وهما مصدران ( بمعنًى )(٥). وينبغي(٦) أن يضم هذا إلى ما حكاه سِيبويه من المصادر الجائية على هذا الوزن وهي خمسة(٧) وإلى ما زاده الكسائي(٨) وهو الْوَزُوعُ فتصير سبعةً، وقد تقدم هذا في البقرة عند قوله تعالى :﴿وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [البقرة: ٢٤] واللّغوب العناءُ والتّعَبُ(٩).
قال ابن الخطيب : وأشار بقوله : فِي ستَّة أيام إلى ستة أطْوَارٍ لأَنَّ المراد من الأيام لا يمكن أن يكون هو المفهوم من وضع اللغة، لأن اليوم في اللغة عبارة عن زمان مُكْثِ الشَّمْس فوق الأرض من الطُّلوع إلى الغُرُوب. وقيل : خلق السماوات لم يكن شمسٌ ولا قمرٌ لكن اليوم يطلق ويراد به الوقت، يقال : يَوْمَ يُولَدُ لِلْمَلِكِ ابْنٌ يَكُونُ سُرُورٌ عَظيمٌ ويَوْمَ يَمُوت فُلاَنٌ يَكُون حُزْنٌ شَدِيدٌ، وإن اتفقت الوِلادة أو الموت لئلا لا يتعين ذلك. وقد يدخل في مراد القائل، لأنه أراد باليوم مُجَرّد الوقتِ(١).
قوله :﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ يجوز أن يكون حالاً(٢)، وأن يكون مستأنفاً(٣). والعامة على ضَمِّ لام اللُّغُوب. وعليٌّ وطلحةُ والسُّلَمِيّ ويَعْقُوبُ(٤) بفتحها. وهما مصدران ( بمعنًى )(٥). وينبغي(٦) أن يضم هذا إلى ما حكاه سِيبويه من المصادر الجائية على هذا الوزن وهي خمسة(٧) وإلى ما زاده الكسائي(٨) وهو الْوَزُوعُ فتصير سبعةً، وقد تقدم هذا في البقرة عند قوله تعالى :﴿وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [البقرة: ٢٤] واللّغوب العناءُ والتّعَبُ(٩).
١ الرازي ٢٨/١٨٤ في التفسير الكبير..
٢ فتكون في محل نصب على الحالتين..
٣ فتكون لا محل لها من الإعراب. وقد قال بهذين الوجهين أبو حيان في البحر ٨/١٢٩..
٤ لم تُروَ عنه في المتواتر، وتلك قراءة شاذة ذكرت في البحر المرجع السابق والكشاف ٤/١٢، والمحتسب ٢/٢٨٥، ومختصر شواذ القراءات لابن خالويه ١٤٥..
٥ سقط من (ب) قال أبو حيان: الأول مقيس (وهو الضّم) وأما الفتح فغير مقيس كالقَبول، والوَلوع..
٦ في (ب) وينبني..
٧ وهي: الوَضُوء، والوَلُوع، والطّهور، والوَزوع وهو الإغراء، والقَبُول..
٨ البحر ٨/١٢٩..
٩ القرطبي ١٧/٢٣..
٢ فتكون في محل نصب على الحالتين..
٣ فتكون لا محل لها من الإعراب. وقد قال بهذين الوجهين أبو حيان في البحر ٨/١٢٩..
٤ لم تُروَ عنه في المتواتر، وتلك قراءة شاذة ذكرت في البحر المرجع السابق والكشاف ٤/١٢، والمحتسب ٢/٢٨٥، ومختصر شواذ القراءات لابن خالويه ١٤٥..
٥ سقط من (ب) قال أبو حيان: الأول مقيس (وهو الضّم) وأما الفتح فغير مقيس كالقَبول، والوَلوع..
٦ في (ب) وينبني..
٧ وهي: الوَضُوء، والوَلُوع، والطّهور، والوَزوع وهو الإغراء، والقَبُول..
٨ البحر ٨/١٢٩..
٩ القرطبي ١٧/٢٣..