الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾ [ ٣٨ ].
أي : خلقنا جميع ذلك في ستة أيام، أولها الأحد، وآخرها الجمعة وما مسنا من إعياء(١).
روي(٢) : أن هذه الآية نزلت في يهود أتوا النبي ﷺ فقالوا : أخبرنا ما خلق الله ( من الخلق )(٣) في هذه الأيام الستة، فقال ( خلق يوم الأحد والاثنين الأرض )(٤)، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [ وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمراتها وخرابها يوم الأربعاء وخلق السماوات(٥) ] والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات، يعني من يوم الجمعة، وخلق في أول الثلاث ساعات الآجال وفي الثانية الآفات(٦) وفي الثالثة آدم، قالوا صدقت إذا أتممت، فعرف النبي/صلى الله عليه وسلم(٧) ما يريدون فغضب، فأنزل الله ﴿وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون﴾(٨).
قال(٩) قتادة : أكذب الله جل(١٠) وعز اليهود والنصارى وأهل الفِراء(١١) على الله جل ذكره، وذلك أنهم قالوا : خلق الله جل وعز السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استراح يوم(١٢) السابع. وذلك عندهم يوم السبت، وهم يسمونه الراحة(١٣).
قال الضحاك : كان مقدار كل يوم ألف سنة مما تعدون(١٤).
قال مجاهد :﴿من لغوب﴾ من نصب(١٥).
وقال قتادة : من إعياء.
واللغوب في اللغة : التعب. يقال لغب يلغب لغوبا : إذا تعب(١٦).
١ انظر: زاد المسير ٨/٢٢، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٦..
٢ ع: وروي..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "خلقه الأرض يوم الأحد والاثنين"..
٥ ساقط من ح..
٦ ح: "الآفة"..
٧ ع: "عليه السلام"..
٨ انظر: جامع البيان، من رواية ابن حميد عن مهران عن أبي سنان عن أبي بكر ٢٦/١١١، وأسباب النزول ٢٩٧، ولباب النقول ٢٠٥..
٩ ع: "وقالوا"..
١٠ ساقط من ع..
١١ ع: "الفترى" وهو تحريف..
١٢ ع: "في اليوم"..
١٣ انظر: جمع البيان ٢٦/١١٢، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٢..
١٥ انظر: تفسير مجاهد ٦١٥، وجامع البيان ٢٦/١١٢..
١٦ راجع مادة "لغب" في الصحاح ١/٢٢٠، واللسان ٣/٣٧٥، ومفردات الراغب ٤٥١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى