زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي : من بهتهم وكذبهم. قال المفسرون : ونسخ معنى قوله ﴿فاصبر﴾ بآية السيف ﴿وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ﴾ أي : صل بالثناء على ربك والتنزيه له مما يقول المبطلون ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ وهي صلاة الفجر ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ فيها قولان :
أحدهما : صلاة الظهر والعصر، قاله ابن عباس.
والثاني : صلاة العصر، قاله قتادة. وروى البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث جرير بن عبد الله، قال : كنا عند رسول الله ﷺ ليلة البدر، فقال :( إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فافعلوا ). وقرأ ﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى