تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٩ وقوله تعالى :﴿فاصبر على ما يقولون﴾ أي فاصبر على ما يقولون فيك : إنك ساحر وشاعر ومجنون ونحوه ؛ فأمره بالصبر على ذلك وألاّ يدعو عليهم بالهلاك.
ويحتمل :﴿فاصبر على ما يقولون﴾ في الله من معاني الخلق، ولا تُحاربهم ولا تقاتلهم، ولا تدع عليهم بالهلاك. ولكن اصبر فإن الله تعالى ينتقم لك.
وإنما أمره بالصبر لأن رسول الله ﷺ كان سريع الغضب لله تعالى بما عاين من المناكير، وسمع، وكذلك جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام لذلك أمره بالصبر على ما يقولون في الله أو فيه.
وقوله عز وجل :﴿وسبّح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ قيل :﴿بحمد ربك﴾ أي بالثناء على ربك أي أثن عليه بما هو أهله وما يليق به.
وأهل التأويل يُفسّرون التسبيح في هذا الموضع وفي غيره من المواضع بالصلاة ؛ فمعنى قوله تعالى :﴿وسبّح بحمد ربك﴾ أي صلّ بأمر ربك. وإنما صرفوا التسبيح إلى الصلاة لأن الصلاة من أوّلها إلى آخرها وصف الرّب تعالى بالتعظيم والتنزيه والبراءة من كل عيب قولا وفعلا، ولأنه لما [ قال المرء ](١) إلى الصلاة فقد فارق جميع الخلائق بما هم فيه، وكذلك إذا جثا(٢) للركوع والسجود فقد(٣) فارق جميع الخلائق في ما هم فيه من الأمور، واعتزلهم، واشتغل بمناجاة ربه، جل، وعلا، فجائز أن تكون تسميتُهم التسبيح صلاة لهذا.
ويحتمل أن سمّوه صلاة لما أن في الصلاة تسبيحا.
وقوله تعالى :﴿قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ قال بعضهم : قبل صلاة الفجر وقبل غروبها. وقال بعضهم : صلاة العصر. وقال بعضهم : صلاة العصر والظهر لأنهما جميعا قبل غروب الشمس.
ويحتمل :﴿فاصبر على ما يقولون﴾ في الله من معاني الخلق، ولا تُحاربهم ولا تقاتلهم، ولا تدع عليهم بالهلاك. ولكن اصبر فإن الله تعالى ينتقم لك.
وإنما أمره بالصبر لأن رسول الله ﷺ كان سريع الغضب لله تعالى بما عاين من المناكير، وسمع، وكذلك جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام لذلك أمره بالصبر على ما يقولون في الله أو فيه.
وقوله عز وجل :﴿وسبّح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ قيل :﴿بحمد ربك﴾ أي بالثناء على ربك أي أثن عليه بما هو أهله وما يليق به.
وأهل التأويل يُفسّرون التسبيح في هذا الموضع وفي غيره من المواضع بالصلاة ؛ فمعنى قوله تعالى :﴿وسبّح بحمد ربك﴾ أي صلّ بأمر ربك. وإنما صرفوا التسبيح إلى الصلاة لأن الصلاة من أوّلها إلى آخرها وصف الرّب تعالى بالتعظيم والتنزيه والبراءة من كل عيب قولا وفعلا، ولأنه لما [ قال المرء ](١) إلى الصلاة فقد فارق جميع الخلائق بما هم فيه، وكذلك إذا جثا(٢) للركوع والسجود فقد(٣) فارق جميع الخلائق في ما هم فيه من الأمور، واعتزلهم، واشتغل بمناجاة ربه، جل، وعلا، فجائز أن تكون تسميتُهم التسبيح صلاة لهذا.
ويحتمل أن سمّوه صلاة لما أن في الصلاة تسبيحا.
وقوله تعالى :﴿قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ قال بعضهم : قبل صلاة الفجر وقبل غروبها. وقال بعضهم : صلاة العصر. وقال بعضهم : صلاة العصر والظهر لأنهما جميعا قبل غروب الشمس.
١ في الأصل وم قال..
٢ في للأصل وم: جئنا..
٣ في الأصل: و، ساقطة من م..
٢ في للأصل وم: جئنا..
٣ في الأصل: و، ساقطة من م..