الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾ :" يوم " يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " يوم " قبله. وقال أبو البقاء :" إنه أُبْدِل مِنْ " يوم " الأول " وفيه نظرٌ مِنْ حيث تَعَدُّدُ البدلِ والمبدلُ منه واحدٌ. وقد تقدَّم أن الزمخشريَّ منعه. ويجوزُ أَنْ يكونَ اليوم ظرفاً للمصير. وقيل : ظرفٌ للخروج. وقيل : منصوبٌ ب " يَخْرُجون " مُقَدَّرا. وتقدَّمَ الخلافُ في " يَشَّقَّقُ " في الفرقان. وقرأ زيد " تَتَشَقَّق " بفكِّ الإِدغام.
قوله :﴿سِرَاعاً﴾ حالٌ من الضمير في " عنهم "، والعاملُ فيها " تَشَقَّقُ ". وقيل : عاملُها هو العامل في " يومَ تَشَقَّقُ " المقدر أي : يَخْرُجون سِراعاً يوم تَشَقَّقُ.
قوله :﴿عَلَيْنَا﴾ متعلق ب " يَسير " ففَصَل بمعمولِ الصفة بينها وبين موصوفِها، ولا يَضُرُّ ذلك. ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ منه. لأنه في الأصلِ يجوزُ أَنْ يكونَ نعتاً. وقال الزمخشري :" التقديمُ للاختصاصِ، أي : لا يتيسَّر ذلك إلاَّ على الله وحده ". وقد تقدَّم الخلافُ في ياء " وعيد " إثباتاً وحَذْفاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى