السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يوم﴾ يدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض. وقرأ ﴿تشقق الأرض﴾ نافع وابن كثير وابن عامر بتشديد الشين والباقون بالتخفيف ﴿عنهم﴾ أي : مجاوزة لهم بعد أن كانوا في بطنها فيخرجون منها أحياء كما كانوا على ظهرها أحياء حال كونهم ﴿سراعاً﴾ أي : إجابة منادينا وهو جمع سريع وأشار إلى عظمة الأمر بقوله تعالى ﴿ذلك﴾ أي : الإخراج العظيم جدّاً ﴿حشر﴾ أي : جمع بكره وزاد في بيان عظمة هذا الأمر بدلالته على اختصاصه بتقدم الجار فقال تعالى :﴿علينا﴾ أي : خاصة ﴿يسير﴾ فكيف يتوقف فيه عاقل فضلاً عن أن ينكره وأما غيرنا فلا يمكنه ذلك بوجه.
تنبيه : علينا متعلق بيسير ففصل بمعمول الصفة بينها وبين موصوفها ولا يضرّ ذلك. وقال الزمخشريّ : التقديم للاختصاص وهو ما أشرت إليه أي لا يتيسر ذلك إلا على الله تعالى وحده وهو إعادة جواب قولهم ذلك رجع بعيد.
تنبيه : علينا متعلق بيسير ففصل بمعمول الصفة بينها وبين موصوفها ولا يضرّ ذلك. وقال الزمخشريّ : التقديم للاختصاص وهو ما أشرت إليه أي لا يتيسر ذلك إلا على الله تعالى وحده وهو إعادة جواب قولهم ذلك رجع بعيد.