البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ نافع، وابن عامر : تشقق بشدّ الشين ؛ وباقي السبعة : بتخفيفها.
وقرئ : تشقق بضم التاء، مضارع شققت على البناء للمفعول، وتنشق مضارع انشقت.
وقرأ زيد بن علي : تشقق بفك الإدغام، ذكره أبو عليّ الأهوازي في قراءة زيد بن عليّ من تأليفه، ويوم بدل من يوم الثاني.
وقيل : منصوب بالمصدر، وهو الخروج.
وقيل : المصير، وانتصب ﴿سراعاً﴾ على الحال من الضمير في عنهم، والعامل تشقق.
وقيل : محذوف تقديره يخرجون، فهو حال من الواو في يخرجون، قاله الحوفي.
ويجوز أن يكون هذا المقدر عاملاً في ﴿يوم تشقق﴾.
﴿ذلك حشر علينا يسير﴾ : فصل بين الموصوف وصفته بمعمول الصفة، وهو علينا، أي يسير علينا، وحسن ذلك كون الصفة فاصلة.
وقال الزمخشري :﴿علينا يسير﴾، تقديم الظرف يدل على الاختصاص، يعني لا يتيسر مثل ذلك اليوم العظيم إلا على القادر الذات الذي لا يشغله شأن عن شأن، كما قال :﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ انتهى، وهو على طريقه في أن تقديم المفعول وما أشبهه من دلالة ذلك على الاختصاص، وقد بحثنا معه في ذلك في سورة الفاتحة في ﴿إياك نعبد﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى