الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى ؛ رَدًّا على قولهم بأَنَّهُ سبحانه يعلم ما تأكل الأرضُ من ابن آدم، وما تُبْقِي منه، وأَنَّ ذلك في كتاب، والحفيظ : الجامع الذي لم يَفُتْهُ شيء ؛ وفي الحديث الصحيح :" إنَّ الأَرْضَ تَأَكُلُ ابْنَ آدَمَ إلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ " وهو عَظْمٌ كالخَرْدَلَةِ، فمِنْهُ يُرَكَّبُ ابن آدم، قال ( ع ) : وحِفْظُ ﴿ما تنقص الأرض﴾ إنَّما هو ليعودَ بعينه يومَ القيامة، وهذا هو الحَقُّ ؛ قال ابن عباس والجمهور : المعنى : ما تنقص من لحومهم وأبشارهم وعظامهم، وقال السُّدِّيُّ :﴿مَا تَنقُصُ الأرض﴾ أي : ما يحصل في بطنها من موتاهم، وهذا قول حسن مضمنه الوعيد.